النظام الغذائي الشبيه بالصيام: فوائد مذهلة للجسم والدماغ

أظهرت أبحاث حديثة أن النظام الغذائي الشبيه بالصيام، المعروف باسم Fasting-Mimicking Diet (FMD)، يمكن أن يكون وسيلة فعّالة لمكافحة السمنة وتحسين صحة الدماغ، دون الحاجة للامتناع الكامل عن الطعام.

ويقوم هذا النظام على تقليل السعرات الحرارية والكربوهيدرات والبروتينات لفترة قصيرة، مع الحفاظ على العناصر الغذائية الأساسية، ما يحفّز الجسم على التحول من حرق الجلوكوز إلى حرق الدهون وإنتاج الأجسام الكيتونية، وهي حالة مشابهة للصيام الطبيعي.

يعتمد النظام على تقليل السعرات مؤقتًا، مع التركيز على الدهون الصحية والأطعمة النباتية، ما يعزز عمليات التمثيل الغذائي، ويساعد في التحكم بالشهية وتقليل الالتهابات.

والدراسات العلمية أشارت إلى أن هذا النظام قد يُعيد ضبط المسارات العصبية والهرمونية المرتبطة بالشبع والجوع، مما يقلّل من نوبات الأكل المفرط ويحسّن حساسية الجسم للأنسولين، وهو عامل مهم في الوقاية من زيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي.

أبرز ما يميز هذا النظام هو تأثيره على الدماغ؛ إذ لوحظ أنه قد يحفّز التجدد الخلوي العصبي المرتبط بالذاكرة والتعلّم، ويقلّل من الالتهابات العصبية المرتبطة بالتدهور المعرفي.

كما يؤثر النظام في مراكز الدماغ المسؤولة عن التحكم بالشهية والمكافأة، ما قد يغيّر علاقة الإنسان بالطعام على المدى الطويل، ويجعل التحكم في الوزن أكثر استدامة.

رغم النتائج الواعدة، يحذر الخبراء من أن النظام الغذائي الشبيه بالصيام ليس حلاً سحريًا، وينبغي تطبيقه بحذر وفق العمر والحالة الصحية ونمط الحياة لكل فرد.

كما يُنصح بعدم تطبيقه بشكل عشوائي لتجنّب النتائج العكسية، ويجب أن يكون تحت إشراف مختصين، وفق ما ورد في موقع National Institutes Of Health وموقع Healthline.

لتطبيق هذا النظام، يُنصح بالتركيز على أطعمة معينة مثل الخضروات الورقية، البروكلي، الكوسى، الجزر، الفلفل، والفواكه باعتدال مثل التفاح والتوت والبرتقال والرمان.

أما البروتين الصحي فيشمل البيض، السمك، الدجاج المشوي، والبقوليات. ويُنصح بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون، المكسرات، الأفوكادو، وبذور السمسم والكتان.

وفي المقابل، يُفضل الحد من المشروبات الغازية، العصائر المحلاة، الحلويات، البطاطس المقلية، الخبز الأبيض، والوجبات السريعة.

كما ينصح الخبراء بشرب كميات كافية من الماء، النوم 7–9 ساعات، ممارسة الرياضة يوميًا، وتناول الطعام بتركيز دون تشتيت بالهاتف أو التلفاز.

وأكدت الاختصاصية على أن الصحة لا تعني النحافة فقط، بل قوة ونشاط وتركيز، مع ضرورة استشارة طبيب قبل البدء بأي نظام غذائي جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى